العلامة المجلسي ( تعريب : ميلاني )
78
عين الحياة
ولا تتقربوا إلى أحد من الخلق بتباعد من اللّه عزّ وجلّ ، فإنّ اللّه ليس بينه وبين أحد من الخلق شيء يعطيه به خيرا أو يصرف به عنه سوءا الّا بطاعته وابتغاء مرضاته . انّ طاعة اللّه نجاح كلّ خير يبتغى ، ونجاة من كلّ شرّ يتقى ، وانّ اللّه يعصم من أطاعه ولا يعتصم منه من عصاه ، ولا يجد الهارب من اللّه مهربا فإنّ أمر اللّه نازل باذلاله ولو كره الخلائق « 1 » . انّ اللّه تعالى قد مدح أمير المؤمنين عليه السّلام وخواصه بأنّهم يجاهدون في سبيله ولا يخافون في اللّه لومة لائم . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا تأخذكم في اللّه لومة لائم ، يكفكم اللّه من أرادكم وبغى عليكم « 2 » . وروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : من حقّر مؤمنا مسكينا أو غير مسكين لم يزل اللّه عزّ وجلّ حاقرا له ماقتا حتى يرجع عن محقرته إياه « 3 » . وقد مضت بعض أحاديث هذا الموضوع وستذكر بعضها ، وما قاله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الناس كلّهم حمقى في دينهم ، عقلاء في دنياهم » يمكن أن يكون المراد أغلب الناس ، أو يكون المراد من لفظ الناس أهل الدنيا .
--> ( 1 ) البحار 73 : 394 ح 10 باب 142 - عن أمالي الصدوق . ( 2 ) البحار 73 : 360 ح 3 باب 89 - عن أمالي الطوسي . ( 3 ) الكافي 2 : 351 ح 4 .